ليس ترفا أن تكتب الوجع //اجود عامر

ليس
ترفا أن تكتب الوجع مرتين
مرة على ذاك الجدار
ومرة على هذا الجدار
لكن صرير ذاك المزاج
لم يتوقف أبدا عن النحت في راسي
لذلك سأكتب
لكم
وإليكم
وعنكم
حتى ينبت الصوت حريتكم
أيها القابعون خلف الجدران
تلونون الفرح بالاحزان
صوتكم لم تزل تخبئه القضبان
ذات يوم ستصحو الآذان
تسمع أنينكم
أغنية النصر تنشده
(هيه يا سجاني هيه ياعتم الزنزانة
ظلمك رايح همك رايح بسمة بكرى
مابتنساني)
في جلودكم يخبئ السوط قهر سجانكم
وخطوط التاريخ تحفره أظافركم
كيف لا أكتب عنكم
ولا زال في جعبتي كأس شرابكم
في دفتري عدد أيامكم
أيها الناجون من ذل السكوت
الى صراخ المجد
أني معكم
حياتي حياتكم
نحن المخدوعون بحريتنا
مسجونون بسجنكم
لا زالت حكاياكم في صدري
حصان جامح
وفي راسي لم تختفي الملامح
أذكر خبزنا
وحبة الزيتون في زادنا
طبخة الموت
فتات القهر
سيبقى نزيف الاقلام لكم
مهما طال العمر
فبعد كل ليل
لابد أن يشرق
فجر
......
اجود عامر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رجاء 2019//بقلم فؤاد الفائشي

عيناك /بقلم سعدالله الكبيسي